الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
وكأن ما في المسالك مأخوذ مما في التحرير ، قال فيه : " لو غصب الأمة الحامل كان غاصبا للحمل ، فلو تلف الحمل ألزم بقيمته ، بأن يقوم الأمة حاملا وغير حامل ، ويلزم بالتفاوت ، ولو تلف بعد الوضع ألزم بالأكثر من قيمته وقت الولادة إلى يوم التلف ، وكذا البحث في الدابة الحاملة . وعلى كل حال فلا إشكال في ضمان الحمل والحامل في الفرض . بل في التذكرة والتحرير ( وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد ) لعموم " على اليد " ( 1 ) لكن في القواعد والدروس وجامع المقاصد والمسالك وغيرها عدم الضمان ، لعدم كونه مبيعا حتى يضمن بقاعدة ما يضمن بصحيحه ، فهو حينئذ أمانة في يد المشتري . وفيه أنه مع فرض عدم إذن من المالك إلا الإذن البيعية التي فرض عدمها يتبين الفساد ، فيتجه الضمان حينئذ لعدم الإذن ، والأصل الضمان ، وقاعدة ما يضمن بناء الضمان فيها على ذلك ، وإلا فهي ليست من أسبابه من حيث نفسها ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما في الدروس من حمل القول بالضمان على إرادة اشتراط دخول الحمل . نعم لا وجه للقول بضمان حمل المقبوض بالسوم مع فرض كون السوم على الحامل دون الحمل كما صرح به غير واحد ، لكونه أمانة صرفة في يده ، وضمان الحامل على خلاف مقتضى القواعد ، فيقتصر عليه . لكن عن التذكرة التصريح بضمانه أيضا . ويمكن حمله على المفروض دخوله في السوم مع الحامل أو يقال بأنه مقتضى عموم " على اليد " الذي
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .